حَريٌ بِك أيُّها الرجُلُ العَاقِل
فيما رواه أحمد عن النعمان بن بشير، قال:«جاء أبو بكر يستأذن على النبي ﷺ، فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله ﷺ، فأذن له، فدخل، فقال: يا ابنة أم رومان وتناولها، أترفعين صوتك على رسول الله ﷺ؟ قال: فحال النبي ﷺ، بينه وبينها، قال فلما خرج أبو بكر جعل النبي ﷺ، يقول لها يترضاها: ألا ترين أني قد حلت بين الرجل وبينك ، قال: ثم جاء أبو بكر، فاستأذن عليه، فوجده يضاحكها، قال: فأذن له، فدخل، فقال له أبو بكر: يا رسول الله أشركاني في سلمكما، كما أشركتماني في حربكما». (1) فـتلك أمُ المؤمنين عائشة —ابنة الصديق— رضي الله عنهما.. تأمل ذلك جيدا.. فإنه لحريٌ بكل رجلِِ عاقل —مقدم على الزواج— سمع هذا الحديث ان يتريث ثم يفكر في حاله.. ليست بدعوة الى العزوبة، كلا ولكن فقط تريث يا صاح.. ثم فكر مليا.. لتعلم على أي الأحوال مُقدمٌ أنت. فتدرك العواقب وتزن الأمور.. وإنه لحريٌ أيضا بكل رجل عاقل —متزوج بالفعل— سمع هذا الحديث ان يعيد التفكير في حاله جيدا. فانظر الى -ابنه فلان- التي عندك. فإن سَرَّك حالُك ورضيته، فأبشر؛ فإنك إذا لحليم.! وإن لم يسُرك حالُك أو لم يُرضِك، فلا تبتئس؛ فعندي لك حل سليم...